الشيخ الكليني
516
الكافي ( دار الحديث )
1271 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى « 1 » ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَمَّا مَاتَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، جَاءَتْ نَاقَةٌ لَهُ مِنَ الرَّعْيِ حَتّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ ، وتَمَرَّغَتْ « 2 » عَلَيْهِ ، فَأَمَرْتُ بِهَا ، فَرُدَّتْ إِلى مَرْعَاهَا ؛ وإِنَّ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا ويَعْتَمِرُ ولَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً قَطُّ » . « 3 » ابْنُ بَابَوَيْهِ . « 4 »
--> ( 1 ) . لم نجد رواية محمّد بن عيسى عن حفص بن البختري في غير هذا المورد ، كما أنّه لم يثبت رواية عليّ بنإبراهيم عن محمّد بن عيسى بواسطة أبيه ، وقد أكثر عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير من الرواية عن حفص بن البختري . والخبر رواه الصفّار في بصائر الدرجات ، ص 353 ، ح 16 ، بطريقين عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري . فالظاهر أنّ سندنا هذا لا يخلو من خلل . ( 2 ) . « تمرّغت » ، أي تقلّبت ؛ من التمرّغ ، وهو التقلّب في التراب . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 320 ( مرغ ) . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 353 ، ح 16 ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن عمير وعن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن عمير ، عن حفص بن البختري ، عمّن ذكره . الاختصاص ، ص 301 ، بسنده عن حفص بن البختري ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 764 ، ح 1387 . ( 4 ) . كلمة « ابن بابويه » هاهنا غير واضحة وغير معهودة ؛ اللّهمّ إلّاأن يؤوّل بوجوه ، فنقول : إنّها إمّا متعلّقة بالحديث السابق ، وإمّا متعلّقة بالحديث الآتي . وعلى الأوّل ففيه وجهان : الوجه الأوّل : ما احتمله الفيض من كونه : « أين أبويه » ، حيث قال : « وعلى تقدير تعلّقه بالحديث السابق يحتمل أن يكون « أين » بمعنى المكان ، و « أبويه » بمعنى والدية ؛ يعني أنّى لأحد بمثل أبويه ، فيكون المراد بها أنّه لا يوجد مثل أبويه في الشرف ، ولهذا كان كذلك » . الوجه الثاني : كون الكلمة « ابن بانُوْيه » على ما نقله المجلسي عن بعض الأفاضل من معاصريه أنّه قال : « ابن بانويه - بضمّ النون وسكون الواو - منصوب بالاختصاص ، أو مرفوع فاعل « ويقرعها » ، وبانويه لقب سلامة » . وعلى الثاني أيضاً ففيه وجهان : الوجه الأوّل : المراد به عليّ بن الحسين والد الصدوق ؛ لكونه معاصراً للمصنّف ، لا الصدوق ؛ لتأخّره عنه ، فهو إشارة إلى كون هذا الحديث في كتاب ابن بابويه ، كما قال المازندراني ، واحتمله الفيض على فرض صحّة ما نقله عن بعض النسخ من إثبات « عن » بعد « ابن بابويه » . نعم ردّ هذا الوجه - المجلسيُّ حيث قال : « رواية الكليني عنه في غاية البعد » والمحقّقُ الشعرانيُّ حيث قال : « رواية الكليني عن ابن بابويه هذا - أي الوالد - غير معهودة وإن كان في عصره » . الوجه الثاني : ما نقله المجلسي عن والده من أنّ المراد به الشيخ الصدوق محمّد بن بابويه وهو إشارة إلى أنّ الحديث الآتي كان في نسخته ، كما يقال : في نسخة الصفواني كذا ، فإنّه كان للكافي نسخ متعدّدة رواها تلامذة المصنّف عنه بواسطة وبدونها ، وقد يتّفق اختلاف في نسخة فيصرّح الراوي بأنّ هذا من أيّة نسخة ، وقد نرى في أوائل الكتاب سلسلة أسناد قبل صاحب الكتاب لتعيين النسخة المنقولة عنها . ولعلّه كانت من تلك النسخ نسخة الصدوق ؛ فإنّه كان في عصر المصنّف لكنّه يروي عنه بواسطة ؛ لأنّه لم يلقه أو لم يقرأ عليه . فالمعنى : أنّ الخبر الآتي والماضي كان في رواية الصدوق ولم يكن في سائر الروايات . وهذا الوجه أظهر الوجوه عند المجلسي ، وأوضحها عند المحقّق الشعراني . واستبعده الفيض حيث قال : « وعلى هذا يكون - أي « ابن بابويه » - من كلام من تأخّر عن المصنّف وعن الصدوق ، فزيد في الأصل ؛ وهو بعيد جدّاً » . انظر : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 233 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 764 - 765 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 9 - 10 .